الشيخ محمد تقي التستري
15
قاموس الرجال
الحارث : وما المقاسمة ؟ قال : مقاسمة النار أقاسمها قسمة صحيحة ، أقول : هذا وليّي فاتركيه وهذا عدوّي فخذيه « 1 » . رواه في أوّل الكتاب في الخبر الثالث باسناده عن جميل بن صالح عن أبي خالد الكابلي عن الأصبغ ( إلى أن قال ) قال جميل : وأنشدني أبو هاشم السيّد الحميري - رحمه اللّه - في ما تضمّنه هذا الخبر : قول عليّ لحارث عجب * كم ثمّ أعجوبة له حملا يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه واعرفه * بنعته واسمه وما عملا وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة العسلا أقول للنار حين توقف للعرض * دعيه لا تقربي الرجلا دعيه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصيّ متّصلا وأقول : إنّ جميلا وإن قال : « أنشد السيّد في ما تضمّنه هذا الخبر » إلّا أنّ الظاهر أنّ السيّد استند إلى هذا الخبر وإلى خبر الشعبي عنه الّذي مرّ في خبر الكشّي - الأوّل - فانّه الّذي تضمّن رؤية محبّيه ومبغضيه له - عليه السّلام - وأمّا هذا فانّما تضمّن رؤية محبّيه مثل الحارث له - عليه السّلام - . وكيف كان : فالبيت ليس منه - عليه السّلام - كما اشتهر ، بل للسيّد في نظم مضمون كلامه - عليه السّلام - ورواه أمالي الشيخ - أيضا - في مجلسه 29 « 2 » وفيه « قال جميل : وأنشدني السيّد في كتابه » . هذا ، والظاهر أنّ ما في الكشّي في خبره الأوّل « وكان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فإذا رجع جلس في مكاني » محرّف « جلس في دكاني في الموضعين » .
--> ( 1 ) أمالي المفيد : 3 - 7 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 2 / 240 .